تقرير بحث السيد الخوئي للفياض

426

محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )

ومن هنا قال شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) إنّ هذه النسبة ليست مطابقة للواقع ، بل يستحيل صدور ذلك منه ( قدس سره ) ولعلّه تعرّض لمناسبة أنّ العصيان أمر اختياري فتوهم المتوهم منه أنّه أراد به تصحيح الترتب ( 1 ) . والأمر كما أفاده ( قدس سره ) . هذا تمام كلامنا في أدلة الترتب . بقي هنا شيء تعرّض له شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) لتوضيح محل البحث في المقام ولا بأس بعطف الكلام عليه . فنقول : قد ذكر شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) ( 2 ) أنّ الأمرين المتعلقين بفعلين إذا كان أحدهما مطلقاً والآخر مشروطاً على قسمين : الأوّل : أن لا يكون أحد الخطابين المجتمعين في الزمان ناظراً إلى رفع موضوع الخطاب الآخر وهدمه . الثاني : أن يكون أحدهما ناظراً إلى رفع موضوع الآخر . أمّا القسم الأوّل : فالشرط الذي يترتب عليه الخطاب والأمر لا يخلو من أن يكون اختيارياً كالسفر والحضر وقصد الإقامة وما شاكل ذلك ، وأن يكون غير اختياري كزوال الشمس وغروبها وكسوفها وخسوف القمر وما يشبهها ، وعلى كلا التقديرين فعند تحقق الشرط يصير كلا الخطابين فعلياً ، وحينئذ فإن كان كل منهما مشروطاً بعدم الاتيان بمتعلق الآخر ، أو كان أحدهما مشروطاً بذلك دون الآخر ، فلا شبهة في استحالة وقوع متعلقيهما في الخارج على صفة المطلوبية ، وتعلّق الطلب بالجمع بينهما ، وذلك على ضوء ما بيّناه من أنّ اجتماع

--> ( 1 ) أجود التقريرات 2 : 75 . ( 2 ) أجود التقريرات 2 : 73 وما بعدها .